مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
93
ميراث حديث شيعه
وَالأرَضِينَ . اللَّهُمَّ إنِّي قَدْ زُرْتُكَ في بَيْتِكَ ، وَقَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زائِرٍ حَقّاً عَلى مَنْ أتاهُ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لي ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبي ، وَاعْصِمْني فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَتَقبَّلْ سَعْيِي إلَيْكَ ، وَتَضَرُّعي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَاسْمَعْ نَجْوايَ ، وَاجْعَلْ ما تَقَرَّبْتُ إلَيْكَ في هذَا الْحَرَمِ « 1 » عَمَلًا مَشْكُوراً مَرْضِيّاً مَبْرُوراً . اللَّهُمَّ إنَّ هذَا بَيْتٌ لا يَرْجُو مَنْ فَاتَتْهُ فِيهِ رَحْمَتُكَ أنْ يَنالَها في غَيْرِهِ ، وَلا أَحَدٌ أشْقى مِنِ امْرِئٍ قَصَدَهُ مُؤَمِّلًا فَآبَ عَنْهُ خائِباً . اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ الإيابِ ، وَخَيْبَةِ الْمُنْقَلَبِ ، وَالمُنَاقَشَةِ عِنْدَ الِحسَابِ ، وَحاشاكَ - يا سَيِّدي - أنْ تُؤْيِسَ زائِرَكَ وَالْمُتَحَمِّلَ إلَيْكَ مِنْ بُعْدِ البِلادِ ، فَوَعِزَّتِكَ لا يَنْعَقِدُ عَلى ذلِكَ ضَميري إذْ كانَتِ القُلُوبُ إلَيْكَ بِالجَميلِ تُشيرُ . « 2 » اللَّهُمَّ وَهذا أوانُ انْصِرافي عَنْ حَرَمِكَ مِنْ غَيْرِ جَفاً وَلا قِلًا مِنْ بَعْدِ ما قَضَيْتُ فِيهِ أوْطارِي ، وَتَمَتَّعْتُ بِطاعَتِكَ فِيهِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ غُدُوَّنا إلَيْكَ مَقْرُوناً بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ ، وَرَواحَنا مِنْكَ مَوْصُولًا بِالنَّجاحِ مِنْكَ ، وَدُعاءَنا لَكَ مَحْفُوفاً بِحُسْنِ الإجابَةِ ، وَخُضُوعَنا بَيْنَ يَدَيْكَ دَاعِياً إلى رَحْمَتِكَ ، وَاعْتِرافَنا بِذُنُوبِنا شَفيعاً إلى عَفْوِكَ ، وَزِيارَتَنا إِيَّاكَ مَقْرونَةً بِالْقَبُولِ ، وَمَرْجِعَنا مِنْ هذَا الْحَرَمِ الشَّرِيفِ إلى خَيْرِ مَرْجِعٍ إلى جَنابٍ مُمْرِعٍ ، وَسَعَةٍ وَدَعَةٍ ، وَحِفْظٍ وَسَلامَةٍ شامِلَةٍ لِلدِّينِ وَالنَّفْسِ وَالأْهْلِ وَالْمالِ وَالوَلَدِ وَالإخْوانِ . « 3 » اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَةِ هذَ البَيْتِ المُبارَكِ ، وَارْزُقنِي الْعَوْدَ إلَيْهِ ما أبْقَيْتَني ، وَاقْلِبْني الْيَوْمَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً مَغْفُوراً لي مَرْحُوماً صَوْتي ، أفْضَلَ ما يَنْقَلِبُ بِهِ اليَوْمَ أحَدٌ مِمَّنْ وَفَدَ إلَيْكَ ، وَعَوَّلَ في حَوائِجِه عَلَيْكَ ، وَأعْطِني أفْضَلَ ما أعْطَيْتَ أحَداً مِنْهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ، وَبارِكْ لي فيما أرْجِعُ إلَيْهِ مِنْ أهْلٍ أوْمَالٍ أوْ وَلَدٍ أوْ كَثيرٍ أوْ قَلِيلٍ .
--> ( 1 ) . المَقامِ - خ ل - . ( 2 ) . ورد نحو هذه الفقرة في مصباح الزائر ، ص 472 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 172 بعنوان : دعاء يُدعى به عقيب الزيارة لسائر الأئمّة عليهم السلام . ( 3 ) . ورد نحو هذه الفقرة في مصباح الزائر ، ص 488 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 189 بعنوان : ذكر الوداع من الزيارة الرابعة من زيارة أحدهم عليهم السلام .